إن العلم بالتعلم والفهم بالتفهم ولم يكن ديننا يوما
ممانعا للعلم كان دوما داعما، يقول يوفيل نواه هراري إن الدين هو ما يعطي التبرير
الأخلاقي للبحث العلمي فلا يمكن نكران أهمية كلا الموضوعين وترابطهم العميق، أكثر
من يعاني من التناقضات التي يخلقها المجتمع بين الدين والعلم هم الأطباء.
إن الطبيب يواجه دائما مشكلة لحل الخرافات التي تحيط
بالعلم الطبي بسبب إيمانات البعض الروحانية نرى كثيرا من الشكاوي على مواقع
التواصل الإجتماعي فلان من الناس يصاب بتشنجات عصبية فيقول أهله إنه مس من عمل
الشيطان فلنجري إلى الدجال.
إحدى الفتيات يصيبها اكتئاب مابعد الولادة فتشتكي للناس
أن زوجها لم يعد يتحملها وتطلب أن يساعدوها باسم شيخ يساعدها. يأتي أحدهم للدكتور
بعد أن صار معه تلبك معوي من كثرة الأعشاب المقروؤ عليها والحجابات التي تناولها لأنه
يواجه مشكلة عصبية أو نفسية.
لا أعلم أين حدث الخطأ وما الذي جعلنا نفقد السيطرة على
تفكيرنا بهذه الطريقة! ولكن في لحظة ما منعنا عقلنا من التفكير فانهار كل شيء في
أحضاننا وأول ما انهار كان عقولنا.
إن أول ما نزل في القرآن كان إقرأ ولم تكن الآية وحدها
الحاثة على العلم
فالسورة ككل حملت أمر التعلم وحلت أكبر قضية شغلت الخلق وهي تكون البشر في الأرحام واظهرت وسيلة التعلم الأساسية وهي الكتابة حيث قال الله تعالى علم بالقلم، والقراءة عندما قال اقرأ.
فالسورة ككل حملت أمر التعلم وحلت أكبر قضية شغلت الخلق وهي تكون البشر في الأرحام واظهرت وسيلة التعلم الأساسية وهي الكتابة حيث قال الله تعالى علم بالقلم، والقراءة عندما قال اقرأ.
فما سبب ما أصاب الأمة بالجهل؟يقال أن الدين يفقد قوته
التصحيحية والأخلاقية عندما يفقد صلته بالواقع وبالتطور العلمي، حقيقة لم يكن خطأ
ديننا أنه فقد الصلة بالواقع نحن من فصله نحن من أفقدناه تواصله مع الواقع عندما
ترفع العلماء عن تعليم المجتمع وترفع الجهل عن البحث فيما يجهله فنتج عن عدم
التواصل هذا أن وصل مجتمعنا لطريق لا رجعة فيه الكلمة الأخيرة فيه للجهل.
نحن ننتصر للخرافة نرى في أن الخرافة تستحق أن تحيا بينما
أرواحنا لاتستحق، نحن نضحي بأرواحنا وأرواح من يحبنا لتحيا الخرافة لتعيش وتتمدد.
فمريض التشنجات العصبية التي دار به أهله بين رجال
الخرافة والمكبسين والدجالين تشنج واحد كفيل بأن يرميه في عداد الأموات، فهي أمراض
قد تكون على سهولة ماتبدو عليه ولكنه مميتة أو خطيرة وتحتاج مراعاة خاصة.
تلك الصبية التي أصيبت باكتئاب مابعد الولادة قد ينتهي
بها الحالة بحالة نفسية تعرضها للانتحار.
إن العلم لا يتعارض مع الدين لكن يتعارض بكل تأكيد مع
الخرافة، إن الخرافة مميتة ومحرقة للأرواح.
لم يفلح قوم ولو أمرهم للخرافة، هي مادة سريعة الاشتعال
تنتشر انتشار النار بالهشيم ماتلبث أن تمسك عقل أحدهم حتى تنتقل كعدوى مرض بين
العقول فتسيطر على العقول والقلوب والأرواح، وهي على عكس العلم الذي يصعب انتشاره لأنه
يهز قواعد الإيمان الاجتماعي ويحارب النظريات اللامنطقية التي تؤمن بها الشعوب فهو
كالدين حديث العهد وكالثروة الفتية يصعب على الناس اتباعهم ولو عرفوا مدى صدقهم
وقوة حجتهم، لكن يبقى للناس أن يبقوا في جهلهم الهادئ لأنه الطريق الأسهل وليس لأنه
الصحيح.إ

No comments:
Post a Comment